عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

315

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

بعض الصحابة : الطاعون دعوة نبيكم ورحمة ربكم وموت الصالحين قبلكم قال أهل العلم لا يكون الطاعون شهادة إلا لمن صبر عليه أما من فر منه فأصابه فلا يكون شهيدا حكاه المحب الطبري في الرياض النضرة في مناقب العشرة رضي اللّه عنهم وعن الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين ونفعنا بهم في الدين والدنيا والآخرة آمين . باب مناقب فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها قال علي رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه أنا أحب إليك أم فاطمة ؟ قال هي أحب إلي منك وأنت أعز علي منها . قال الكلاباذي معناه أني أرق لها لأن الطبع له في المحبة أثر والعزة من اللّه تعالى فعلي رضي اللّه عنه أجل قدرا منها عند النبي صلى اللّه عليه وسلم وليس للطبع في العزة أثر . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى فطم ابنتي فاطمة وولديها ومن أحبهم من النار » وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنا شجرة وفاطمة حملها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمارها ومحبونا أهل البيت ورقها وكلنا في الجنة حقا حقا » وفي حديث آخر : « من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر ومن افتقد القمر فليتمسك بالزهرة ومن افتقد الزهرة فليتمسك بالفرقدين فسئل عن ذلك فقال : أنا الشمس وعلي القمر والزهرة فاطمة والفرقدان الحسن والحسين رضي اللّه عنهم » ذكره في العرائس . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها فمن تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة » وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها سلم ومن تخلف عنها زج في النار » وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » شبههم بالنجوم لأن راكب البحر لا يستدل على النجاة إلا بالنجوم كذلك حب الصحابة رضي اللّه عنهم دليل النجاة من أهوال القيامة . وعنه صلى اللّه عليه وسلم : من مات على حب آل محمد مات مؤمنا ، ومن مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ، ومن مات على حب آل محمد فتح اللّه له في قبره بابان إلى الجنة ، ومن مات على حب آل محمد جعل اللّه له قبره مزارا لملائكة الرحمة ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيتها ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة ، حكاه القرطبي في سورة شورى . وتقدم أن آله صلى اللّه عليه وسلم أهل دينه وأتباعه إلى يوم القيامة . قال الأزهري وهو أقرب إلى الصواب واختاره غيره . وقال الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي اللّه عنه في بعض مجالس وعظه قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم من آلك ؟ قال كل تقي آل محمد ، قال الشيخ رحمه اللّه : قال بعض العارفين : رأيت آدم عليه السلام في النوم فقال يا بني قد صححت نسبك مني وقنعت أنك من ولد آدم ولا ولد آدم في الحقيقة ألا من فعل كفعله من الطاعة وتاب كتوبته .